محمد جواد مغنية
331
الفقه على المذاهب الخمسة
الذي لو سكت عنه لم يسكت ، وبكلمة ان المدعي هو الذي يأخذ بالخناق ، ويثير الحروب ، والمنكر هو الذي يطلب السلامة والخلاص . وليس من شك ان الزوجة لو سكنت عن دعوى العنة لسكت عنها الزوج ، ولو سكت الزوج لم تسكت هي . فتكون ، والحال هذه ، مدعية عليها البينة ويكون هو منكرا عليه اليمين . ثالثا : لقد ثبت في الحديث « ان الرجل إذا تزوج المرأة الثيب ، وزعمت أنه لم يقربها فالقول قول الرجل ، وعليه ان يحلف بأنه قد جامعها » . فالحديث جعل اليمين على الرجل ، ولم يفرق بين من سبق من الإقرار بالعجز وغيره . الجب والخصاء : الجب قطع الذكر ، والخصاء سل الأنثيين أو رضهما ، ويثبت بهما خيار الفسخ للزوجة بالاتفاق من غير إمهال على أن يعرض الجب أو الخصاء قبل الوطء ، أما لو حدث بعد العقد والوطء فلا خيار لها . وقال الحنفية : إذا انتصب ذكر الخصي فلا خيار ، حتى إذا لم ينزل . وقال غيرهم : يثبت به الخيار انتصب أو لم ينتصب ما دام لم ينزل ، لأن عدم الانزال عيب كالعنن . ونقل الشهيد الثاني في كتاب المسالك ج 1 باب الزواج أن الخصي يولج ، ويبالغ ، وحالته في ذلك أكثر من الفحل ، ولكنه لا ينزل ، وهذا عيب يوجب الفسخ للأحاديث الدالة على أن لزوجة الخصي أن تختار فراقه . وقال الحنفية : إذا تم الفسخ بسبب الجب والخصاء فلها المهر كاملا ، وقال غيرهم : إذا اختارت الفسخ بسبب الجب فلا مهر ، حيث لا